الأم المصرية بين سندان قانون الأحوال الشخصية ومشكلات الطلاق

(القاهرة في 8 ديسمبر2016) طلعتنا الصحف اليومية بأن لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والتضامن الاجتماعي بمجلس النواب، تناقش مشروع قانون بتعديل قانون الأحوال الشخصية الصادر بالمرسوم رقم 25 لسنة 1929 المضاف بالقانون 100 لسنة 1985 المقدم من أحدي النائبات، والذي بمقتضاه يمنح الطرف غير الحاضن أيا كان حق استضافة طفله لمدة يوم أو يومين أسبوعياً بمنزله بجانب شهر من أجازة آخر العام، وأن يتم سحب الحضانة عن الأم حال زواجها وتنتقل إلى الأب بعد أن يلتزم بتوفير من يقوم على رعاية الابن سواء كانت زوجته أو أي امرأة من العائلة.

ويري المركز المصري لحقوق المرأة أنه تمت مناقشة هذا القانون الذي يمس الملايين من الأطفال والأسر دون طرحه للحوار المجتمعي ، ودون الرجوع إلي أهل الاختصاص واستشارتهم ، فضلا عن أنه يمنح غير الحاضن حق استضافة طفله، دون وجود ضمانات قانونية بعدم خطف الطفل، وعدم إرجاعه، وحتى العقوبة التي قررها القانون في حال عدم إرجاع الطفل هي عقوبة بسيطة بالنسبة لجريمة كبيرة.

ويعد قانون الأحوال الشخصية الحالي قانونا به العديد من العيوب والتي لابد من تعديلها بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل.

ولقد عمل المركز المصري لحقوق المرأة علي وضع مقترح قانون للأحوال الشخصية يعمل علي التوازن بين حقوق الطرفين وتحقيق مصلحة الطفل، ومن أهم القضايا التي يعالجها مسودة القانون الطلاق الذي يجب أن يكون علي يد القاضي بهدف:

  • مراجعة الزوج نفسه قبل الطلاق الفعلي، وإدراك أن الطلاق نوع أخر من المشكلات التي قد تتواجد.
  • جمع كل القضايا المتعلقة بطلاق الطرفين وحضانة أطفالهم في قائمة واحدة تحت يد قاضي واحد.
  • وفي حالة إصرار الزوج علي الطلاق يجب عليه أن يضع مبلغا معينا في المحكمة ليكون تحت تصرف الزوجة من أجل النفقة ولا يتم الطلاق إلا بعد إيداع هذا المبلغ، وفي حالة إذا كان الزوج معسر علي بنك ناصر أن يدفع هذا المبلغ بدون فوائد طوال فترة إنهاء إجراءات الطلاق.
  • ضرورة أن يكون أثبات عسر أو يسر الزوج علي القانون وليس علي الزوجة كما هو موجود في القانون الحالي، حيث تحري دخل الزوج عن طريق القسم هو باب كبير للتلاعب، فلابد أن يكون طلب التحري عن دخل الزوج من اختصاصات قاضي الأسرة وله في ذلك سؤال الجهات التالية : جهة عمل الزوج، البنوك( البنك المركزي) أسوة بالصلاحيات الممنوحة للضرائب، علي أن يتم تتبع حركة البنوك خلال 6 أشهر لبيان أي تصرفات بهدف الإضرار بالغير، السجلات التجارية، الشهر العقاري لبيان أثبات أي ممتلكات.

وبالنسبة للأطفال يجب أن:

  • تكون الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأم والأب.
  • وأن يتم تعديل ترتيب الولاية ليصبح الأب ثم الأم.
  • وأن يتم تعديل ترتيب الحضانة ليصبح الأم ثم الأب.

وتأتي أسباب هذا التعديل لحماية الأطفال من تعنت تعسف طرف من الطرفين ، وحمايتهم من الخطف، فأي قرار خاص بصحة الأطفال وسفرهم ودراستهم واستثمار أموال لهم يكون مسؤولية مشتركة بين الأم والأب، وفي حالة الخلاف بينهم أو تعنت أحد الطرفين يكون الحكم للقاضي بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل.

وتؤكد نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة  أن قانون الأحوال الشخصية أوسع من مجرد الرؤية والحضانة بكثير، فليس من المعقول أن يناقش قانون الأحوال الشخصية إلا قانون الولاية على النفس والمال.

فقانون الولاية على النفس والمال يتعامل مع الأم باعتبارها غريبة عن الطفل، لأن ترتيبها بعد الأب والجد والعم في الولاية على أبنائها في المسائل المالية، بمعنى أن السيدة المطلقة إذا دخل طفلها المستشفى وكان يحتاج لإجراء عملية، فلا بد من موافقة الأب، ولو بينهم مشكلات من الممكن أن يموت الطفل نتيجة لتعنت الأب.

هذا المحتوي خاص ب أخبار صحفية تحت موضوع , . احفظ الرابط المباشر.

أخبار متعلقة