المركز المصري لحقوق المرأة يدين هجوم الدعوة السلفية على قرار تعيين سيدة في منصب محافظ البحيرة

ويطالب الدعوة الكف عن اختبار قوتها السياسية على حساب النساء في مصر 

(القاهرة في 20 فبراير 2017) يعرب المركز المصري لحقوق المرأة عن بالغ استياءه من موقف الدعوة السلفية الرافض لتعيين سيدة في منصب محافظة. حيث تحاول استخدام الدين لدغدغة مشاعر الطبقات البسيطة الكادحة من الشعب المصري من أجل اختطاف الدولة المصرية و قياس قوتها في ابتزاز النظام الحاكم بمصر.

وهذا ينم عن عدم علم بمواد دستور 2014 والذي حظي بإجماع الشعب المصري وخاصة بالمادة (2) والتي تنص على “الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع”.

ولا خلاف أن الشريعة الإسلامية تؤكد على المساواة بين الناس كأسنان المشط و في حديث عن رسول الله (ص) “…. لا فضل لعربي علي أعجمي… إلا بالتقوى” و هذا ما كفله دستور 2014 في مادته (11) ونصها { تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون،

كما تكفل للمرأة حقها في تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا. }

وقضية الولاية العامة للمرأة قضية خلافية ليست لها علاقة بمبادئ الشريعة الإسلامية  أو حتى أحكامها, حيث شغلت النساء منصب رئيس دولة ورئيس وزراء في العديد من الدول الإسلامية.

لذا من غير المقبول أن  يأتي التيار السلفي و يحاول إعادة المرأة إلي عصور الظلام و قياس قوته السياسية على الأرض لابتزاز القيادة السياسية و الدولة المصرية،  و في الوقت الذي نأمل في حظر التمييز و تطبيق العدل و المساواة , وقد تخطت العديد من الدول العربية والإسلامية مثل هذا الخطاب الرجعي واستطاعت الاستفادة من الكوادر النسائية وتوظيفها لما فيه صالح دولتها، ومنها دولة الإمارات التي في التشكيل الوزاري الأخير أضافت  8 وزراء جدد في الحكومة الاتحاديـــة 5 منهم من النساء. ودولة باكستان حيث عين رئيس وزرائها السيدة “تهمينا جانجوا” وزيرة للخارجية؛ لتكون أول سيدة في باكستان تشغل هذا المنصب السيادي. فضلاً عن “ميجاواتي سوكارنوپوتري” وهي أول سيدة تتولي منصب الرئاسة في إندونيسيا في 23 يوليو 2001 وظلت تشغل المنصب حتى 2004.

ومازال وضع المرأة في مصر متراجع بدرجة كبيرة، حيث تشير الإحصاءات وفقا ً لتقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عام 2016 أن مصر تحتل المرتبة 132 من بين 144 دولة؛ حيث يصنف دول العالم بناءً على مقدار المساواة بين الرجل والمرأة من حيث المشاركة الكاملة والفعَّالة في مجالات مختلفة، وهي السياسة، والتعليم، والاقتصاد، والصحة.

وعليه، فإن المركز المصري والمجتمع المدني المصري يدين بشدة الاستخدام السياسي للدين  ويدعم بقوة قرار تعيين سيدة مصرية في منصب محافظ.

وإذ يطالب المركز المصري لحقوق المرأة بـ :

  • التنفيذ الكامل لدستور 2014 و ذلك بإلغاء التمييز ضد المرأة، ونأمل بتعيين ثلث مجلس المحافظين و ثلث مجلس الوزراء من النساء.
  • كما يطالب بالعمل على تنقية التراث الديني من الأفكار المتشددة التي تسمح بالاتجار بالدين و تُعيد المجتمع إلى عصور الظلام
هذا المحتوس خاص ب أخبار صحفية, اخر الاخبار. احفظ الرابط المباشر.

أخبار متعلقة