المركز المصري لحقوق المرأة يرفض مشروع الدستور ويدين حصار المحكمة الدستورية العليا

وضع المرأة في الدستور الجديد... حقوق لا وعود

عقد المركز المصري لحقوق المرأة في الثاني من ديسمبر 2012 مائدة حوار بعنوان ” وضع المرأة في الدستور الجديد… حقوق لا وعود “إجمالي الحضور وصل إلي 97 شخص تنوعت انتماءاتهم كالتالي : ممثلي الأحزاب : (الحزب الاشتراكي المصري – المصريين الأحرار – الأحرار- حزب الدستور- الحزب الاتحادي- حزب العمل- الحزب الناصري- الحزب المصري الديمقراطي- حزب الوفاق القومي – حزب الإصلاح والتنمية – حزب صوت مصر – حزب التجمع- حزب الكرامة – حزب الوفد)

و ممثلي الحركات: اتحاد النساء التقدمي واتحادات عمالية : اتحاد شباب العمال والفتيات – اتحاد عمال مصر وحركات سياسية – حركة ائتلاف شباب الثورة والمركز القومية المتخصصة :

– المركز القومي للبحوث ومؤسسات مجتمع مدني – شباب بنحب مصر – جمعية أصدقاء التربية الخاصة – مركز شفافية للتدريب الإنمائي- الجمعية الطبية النسائية – جمعية منارة الإسلام – دار العدالة – جمعية نهضة مصر – المنظومة الفكرية للمحاماة – جمعية رؤية الحق- المنظمة الإقليمية لحقوق الإنسان- العربي لحماية حقوق الملكية الفكرية ” هيئة دولية وعربية ” – الجمعية المصرية للتنمية العلمية والتكنولوجية – المجلس المصري لحقوق الإنسان – جمعية النشاط النسائي .

بالإضافة الي عدد من المحامين والإعلاميين

وقد أكد المشاركون علي أن المسودة الحالية للدستور لا تمثل المرأة المصرية بأي شكل من الأشكال بل عملت علي تجاهلها وإهدار حقوقها كمواطن وشريك في الوطن لاسيما بعد ثورة عظيمة خرجت فيها المرأة مطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية , وواجهت آلة مبارك الأمنية القمعية .

فقد تم تجاهل كل نتائج ما سمى ” جلسات استماع ” تم عقدها مع ممثلات للمرأة وكل مطالب الحركة النسائية وما تم تقديمه من اقتراحات مواد تساهم في ضمان حقوق المرأة ومعالجة التشوهات الثقافية والتاريخية التي تساهم في التمييز ضد المرأة , أيضا تجريم التمييز والعنف القائم على النزع.

أكد الحضور في مائدة الحوارعلى أن مسودة الدستور جاءت صادمة وتتعامل مع النساء من منظور أنها مفرخة للأطفال ودورها الأول الخدمة المنزلية , حيث لم يرد للمرأة ذكر في الدستور سوى في المادة 10 والتي تنص إلى ( الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية. وتحرص الدولة والمجتمع علي الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلي تماسكها واستقرارها، وترسخ قيمها الأخلاقية وحمايتها وذلك علي النحو الذي ينظمه القانون. وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام. وتولي الدولة عناية وحماية للمرأة المعيلة والمطلقة والأرملة)

وتحتوى هذه المادة على عدد من المشاكل الخطيرة , أخطرها استخدام ألفاظ عامة ومطاطة وغير قابلة للقياس في الحديث عن الأسرة أو الأخلاق ووضع الحفاظ عليهما مسئولية مشتركة للدولة والمجتمع مما يتح الباب واسعا لجماعات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر , وذكر ذلك وربطة بالمرأة يشير إلى استهداف النساء حتى في الشوارع

أيضا تعد المادة دعوة لعودة المرأة للمنزل وفتح باب أمام عمل ميليشيات تدعي الحرص علي الطابع الأصيل للمجتمع ، وذلك لأعتبار مسئولية الدولة دعم المرأة فى التوفيق بين واجباتها المنزلية التي جاءت فى المرتبة الأولى وعملها فى المجتمع الذي جاء متأخرا , كما لم يرد ذكر للمرأة المصرية كمواطنة وشريكة فى صناعة القرار فى اى مادة من مواد الدستور على مستوى الصياغة او الحقوق , كما ان المواد الخاصة بالمساواة بين الموطنين تم انتهاكها بهذه المادة , فإذا جاءت المساواة بدون مواد تحميها فهي مساواة وهمية

وقد عانت المرأة من التمييز والتهميش لأكثر من أربعين عام نتيجة هذه النصوص فى دستور 1971 ففى مجال العمل فقط يوجد 14ميدان من ميادين العمل يحرم علي المرأة العمل بهم بدعوي حمايتها مثل صناعات التعدين والزجاج والزئبق و الدباغة وغيرها علي الرغم من ذلك نري في الواقع نساء يعملن في هذه المهن ولكن وهن محرومات من قانون يضمن حقوقهن كعاملات فيتم استغلاهن في العمل لساعات طويلة وبأجور اقل لأنهن بعيد عن الحماية القانونية والدستورية

كما أكد الحضور أن هناك عوار شديد فيما يتعلق بالدستور بداية من تشكيل أعضاء اللجنة التأسيسية للدستور والذي يخالف القانون ، وحتي التربص الواضح تجاه المرأة والقضاء فضلا عن غياب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، حيث خلا الدستور من أي إشارة للمرأة بل علي العكس جاءت بعض المادة الوحيدة لتهدد أمنها وحريتها وامن باقي أفراد المجتمع كما هو الحال .و أن ما يحدث الآن من جور علي الحقوق والقانون كما حدث في الإعلان الدستوري لرئيس الجمهورية ومسودة الدستور انما يمثل هدما لقوام الدولة الحديثة و يقسم المجتمع

كما تم التأكيد على أن مسودة الدستور لم تنتهك حقوق النساء فحسب ولكن امتدت إلي انتهاك حقوق الأطفال .حيث جاءت المادة 57 التي تتحدث عن حق التعليم ، حددت فقط التزام الدولة بتعليم الطفل حتي الفترة الإلزامية أي سن 14عاما ،ولا تلتزم الدولة بعد ذلك. يأتي ذلك علي الرغم من توقيع مصر علي اتفاقية حقوق الطفل والتي تؤكد أن سن الطفولة ينتهي عند 18 عاما مما يعني أن هناك 4 سنوات يتم فيهم إهدار حق الطفل في التعليم

هناك غياب واضح للعدالة الاجتماعية في مشروع الدستور
وأكدت الأستاذة نهاد أبو القمصان رئيس المركز المصري لحقوق المرأة أن هناك عددا من المواد في مسودة الدستور وضعت بفلسفة ذكر الحق والانقضاض عليه وهي نفس فلسفة دستور 1971حيث يتم ذكر الحقوق ولكن تتم إحالة التطبيق إما إلي نص قانون أو إلي ألفاظ مطاطة يعب وضع معايير تطبيق لها
وطالب المشاركين على ضرورة الغاء الأعلان الدستورى , وضرورة تشكيل جديد للجنة كتابة الدستور تعمل علي كتابة دستور يجرم التمييز بين المواطنين ويضمن كافة حقوق المواطنين .
كما حظر المشاركين من دعوات المقاطعة للاستفتاء , واكدوا على ضرورة ان يستخدم كل مواطن حقه فى التعبير عن رأيه , وان الشعب المصرى الذى صوت بوعى كبير فى الانتخابات الرئاسية قادر على التصويت فى الاستفتاء بحرية

كما أدان المشاركين ما تعرضت له المحكمة الدستورية العليا وقضاتها العظماء من حصار وتهديد ينذر بخطر انهيار دولة القانون فى مصر

هذا المحتوس خاص ب أخبار صحفية, اخر الاخبار, الأخبار, حلقات نقاش. احفظ الرابط المباشر.

أخبار متعلقة