القاهرة في 4 يونيو 2026
يُعرب المركز المصري لحقوق المرأة عن إدانته الشديدة ورفضه القاطع لحملة التشهير، والإساءة، والتحريض الممنهجة التي تعرضت لها الأستاذة نهاد أبو القمصان، رئيس مجلس الإدارة والمحامية بالنقض وخبيرة بالتنمية والنوع الاجتماعي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي إثر تداول مواد وتسجيلات ادعى مروجوها نسبتها إليها، وما صاحب ذلك من انتهاك صارخ لحقها في الخصوصية وصون كرامتها الإنسانية.
ويؤكد المركز أن هذا الاستهداف المرفوض لا يمس شخص مديرة المؤسسة أو صفتها المهنية فحسب، بل يمثل في جوهره انتهاكاً جسيماً لمبادئ حقوق الإنسان عامة، وحقوق المرأة والمدافعات عن حقوق النساء خاصة، إن محاولات ترهيب النساء المشاركات في المجال العام عبر العنف الرقمي واستهداف السمعة الشخصية، أصبحت أداة متكررة تهدف إلى إسكات الأصوات وإقصائهن عن ممارسة أدوارِهن المجتمعية والقانونية، وهو ما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة المجال العام وسيادة القانون.
إن الخلاف في الرأي أو المواقف العامة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يبرر استخدام مواد مزعومة، مسربة، أو مجتزأة كأداة للنيل من كرامة الأفراد، حيث يجب أن تظل النقاشات المشروعة محكومة بإطار الحوار المسؤول والآليات القانونية والدستورية التي تكفل حماية الحياة الخاصة للمواطنين.
وفي سياق هذا الرفض المجتمعي والحقوقي الواسع لمثل هذه الممارسات، يعتز المركز المصري لحقوق المرأة بالدعم الكبير والتضامن الواسع الذي حظي به الموقف المبدئي الرافض للتشهير؛ حيث أعلنت (50) منظمة ومبادرة نسوية وحقوقية وتنموية تضامنها الكامل، بالإضافة إلى انضمام (44) من الشخصيات العامة، والمحامين، والخبراء الحقوقيين والأكاديميين الذين وقعوا على بيان التضامن المشترك صوناً لقيم العدالة والمبادئ الحقوقية.
وعليه، يطالب المركز بالآتي:
* الوقف الفوري لتداول أو نشر المواد محل الجدل، احتراماً للمسارات القانونية والجهات المختصة المنوط بها فحص هذه المواد والتحقق من حقيقتها ومصدرها.
* المساءلة القانونية لكل من يثبت تورطه في فبركة، أو نشر، أو ترويج محتوى مضلل يهدف إلى التشهير بالحقوقيات أو انتهاك حرمة حياتهن الخاصة.
* تضافر الجهود لمواجهة العنف الرقمي الموجه ضد النساء، وتعزيز ثقافة النقد المسؤول بعيداً عن التجريح الشخصي والابتزاز الإلكتروني.
إن المركز المصري لحقوق المرأة، إذ يجدد التزامه بالدفاع عن حقوق ومكتسبات المرأة المصرية، يؤكد أن حماية الحقوق والخصوصية كلٌ لا يتجزأ، وأن صون كرامة الأفراد اليوم هو الضمانة الأساسية لأمن وسلامة المجتمع بأكمله غداً.










