بيانات صحفية

تحالف حقوقي يعلن إطلاق “مبادرة وطنية لإصلاح قانون الأسرة” يستهل أعماله بطرح مقترح قانون موحد لشؤون الأسرة

القاهرة في 30 إبريل 2026

في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة العدالة الأسرية في جمهورية مصر العربية، أُطلقت “المبادرة الوطنية لإصلاح قانون الأسرة” كإطار تحالفي يضم كلًا من المركز المصري لحقوق المرأة، والمؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفل، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز التنوير للتنمية وحقوق الإنسان.

وقد قامت الجهات المشاركة في هذه المبادرة، من خلال هذا التحالف، وبالتعاون مع شركة سعدة وأبو القمصان للمحاماة، وهي شركة متخصصة في تقديم الخدمات القانونية، حيث استهل أعماله بإعداد وصياغة مقترحاً قانونياً متكاملاً لـ “قانون موحد لشؤون الأسرة”، وذلك في ضوء ما كشف عنه الواقع العملي من تحديات متراكمة في منازعات الأسرة خلال السنوات الماضية.

ويأتي مقترح القانون استجابةً لما أظهره التطبيق العملي من تعدد القضايا المرتبطة بذات الأسرة، وبطء إجراءات التقاضي، وتعثر تنفيذ الأحكام، وتأخر صرف النفقة، واستمرار نزاعات التركات لفترات ممتدة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة. ويستند المقترح إلى ترسيخ مبدأ مصلحة الطفل الفضلى، وضمان حماية حقوقه على نحو متكامل.

أبرز ملامح مقترح القانون

يقوم المقترح على عدد من المحاور الرئيسية:

أولًا: ملف الأسرة الواحد.

تجميع كافة المنازعات المتعلقة بذات الأسرة في إطار ملف قضائي واحد أمام جهة قضائية واحدة، بما يمنع تضارب الأحكام ويُسرّع الفصل في النزاع.

ثانيًا: ربط الحكم بالتنفيذ.

إقرار آليات واضحة لضمان تنفيذ الأحكام، من خلال:

إنشاء وحدات تنفيذ متخصصة.

استحداث “شرطة الأسرة”.

تقرير النفاذ الفوري للأحكام.

تمكين المحكمة من متابعة التنفيذ.

ثالثًا: ضمان النفقة واستمراريتها.

إنشاء صندوق للنفقة يضمن الصرف الفوري للمستحقين.

التحقق من الدخل الحقيقي للملتزم عبر الجهات المختصة.

تدخل الدولة تدخلًا مؤقتًا في حالتي الامتناع أو العسر، دون أن تحل محل الأب بصفة دائمة، مع بقاء الالتزام في ذمته.

رابعًا: حماية دور الأسرة.

يؤكد المشروع أن الأصل في الحضانة والولاية أن تكون بين الأب والأم، ولا يُلجأ إلى أطراف من خارج الأسرة إلا في حالات استثنائية وبقرار قضائي مُسبب، بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويضمن استقراره.

خامسًا: تنظيم التركات.

جرد التركة خلال مدد زمنية محددة.

إلزام الجهات بالإفصاح عن الأموال.

سداد الديون والضرائب قبل القسمة.

تنفيذ الوصايا.

قسمة منظمة ونقل ملكية سريع.

سادسًا: الحماية الاجتماعية.

ينص مقترح القانون على تدخل الدولة لضمان الحد الأدنى من المعيشة للأسرة، سواء في حالات تعثر الملتزم بالنفقة أو بعد الوفاة، وذلك من خلال آليات دعم منظمة، وعلى الأخص صندوق النفقة.

الهدف من المشروع:

تقليل عدد المنازعات الأسرية.

تسريع الفصل في القضايا.

ضمان تنفيذ الأحكام.

حماية الأطفال من آثار النزاع.

تحقيق التوازن بين حقوق الأطراف.

تؤكد المبادرة أن مقترح القانون لا يستهدف طرفًا بعينه، بل يسعى إلى إعادة تنظيم منظومة العدالة الأسرية بشكل يحقق الكفاءة والاستقرار، ويضع مصلحة الطفل في صدارة الاهتمام.

كما تدعو المبادرة كافة الجهات المعنية، من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والخبراء، إلى مناقشة المقترح وإثرائه، بما يسهم في الوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تعكس احتياجات المجتمع المصري.

أخر الأخبار